أفكار و آراء

إشراف مؤسسة المحقق للثقافة والإرشاد

     
كل ما يعرض في هذه الصفحة من الاراء والافكار انما هي تعبر عن راي  صاحبها ولاتعبر بالضرورة عن راي الموقع

 

هذا وأن طريقة الاستفتاء الدستوري هي أكثر الطرق ديمقراطية وتأخذ بها أغلب الدول الغربية والعربية،ومن أمثلة ذلك (فرنسا في دستور 1958م النافذ حالياً) و(مصر في دستور 1971م النافذ حالياً).

   إن هذه الطريقة(الاستفتاء الدستوري) تستلزم توافر شروط شكلية وموضوعية،وتقتضي أن تمر عملية وضع الدستور بمرحلتين أساسيتين:-

 المرحلة الأولى: (لجنة وضع الدستور وكيفية اختيارها).

 المرحلة الثانية: (عرض مشروع الدستور على الشعب لأخذ رأيه فيه).

 وسنعرض بشيء من التفصيل لهاتين المرحلتين. 

 المرحلة الأولى: (لجنة وضع الدستور وكيفية اختيارها). تتجه الدول حين تضع وثائقها الدستورية، أحد اتجاهين: 

 الاتجاه الأول: أن تكون لجنة وضع الدستور قد تم تعيين أعضائها من جانب الحكومة. وعندئذ  تسمى (لجنة حكومية معينة). 

الاتجاه الثاني: أن تكون لجنة وضع الدستور، قد تم اختيار أعضائها عن طريق الانتخاب من جانب الشعب، وعندئذ تسمى (لجنة منتخبة من الشعب). 

   والاتجاه الأول (اللجنة الحكومية المعينة) هو اتجاه منتقد، ذلك إنه لا يعبر تعبيراً دقيقاً عن مضمون وأسس الديمقراطية الحقيقية.    أما  الاتجاه الثاني (اللجنة المنتخبة من الشعب) فهو اتجاه يسمح للشعب بمشاركة فعلية وحقيقة في كتابة ووضع مشروع الدستور والأسس التي يقوم عليها لتنظيم شؤونهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وهو اتجاه يعبر تعبيراً حقيقياً عن مضمون ومحتوى المبادئ الديمقراطية، وقد تبنت أغلب الدول هذه الطريقة في وضع الدستور،بوصفها الطريقة الأمثل لوضع الدستور. ومن المسلم فيه، إن هذه المرحلة المتعلقة باختيار لجنة وضع الدستور هي الأساس والفيصل في مدى ديمقراطية الدستور،وهي التي تعطي الفعالية للمشاركة الشعبية في الحياة السياسية والدستورية،وهي التي تمنح الدستور القوة القانونية، كما تمنح الشعب شعوراً بأهمية دوره في رسم الحياة السياسية. 

 وقد يطرح التساؤل الآتي:

   ما هو الاتجاه الذي يمكن أن نسلك في العراق وفي ظل ما هو سائد وقائم الآن ،أي الاتجاهين يمكن أن نسلك؟ 

   المنطق يقودنا إلى سلوك الاتجاه الثاني (اللجنة المنتخبة من الشعب) للأسباب التي ذكرناها سابقاً. علماً أن مسألة وضع الدستور وفق هذه الطريقة هي مسألة فنية تتطلب أن تناط بأهل الخبرة.    وبتعبير آخر، أن تناط مهمة وضع مشروع الدستور، إلى الكوادر القانونية المتخصصة في مجال الدراسات الدستورية، وأن تكون هذه الكوادر ممن تحظى بثقة الشعب. أي أن أسس اختيار أعضاء لجنة وضع الدستور ترتكز على عنصرين: 

أولاً: التخصص في مجال الدستور. 

ثانياً: الحصول على ثقة الشعب. 

المرحلة الثانية: (عرض مشروع الدستور على الشعب لأخذ رأيه فيه).

   بعد أن تنتهي اللجنة من وضع مشروع الدستور، وفق الأسس والمبادئ التي تحقق مصلحة الشعب وطموحاته، عندئذ تبدأ المرحلة الثانية، حيث يعرض مشروع الدستور على (الشعب السياسي) لبيان رأيه في مضامين مشروع الدستور. 

 

 

- 2 -

 
الصفحة التالية                                           الصفحة الرئيسية                                             الصفحة السابقة

last update: 14- 4 - 2003